سعد يوسف محمود أبو عزيز

10

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا

للتفسير ، وعلى هذا فالنسبة بينهما التساوي . ويشيع هذا المعنى عند المتقدمين . ومنه قول مجاهد : « إن العلماء يعلمون تأويله - يعني القرآن » . وقول ابن جرير في « تفسيره » : القول في تأويل قوله تعالى كذا . . . واختلف أهل التأويل في هذه الآية « 1 » . وقال الراغب الأصفهاني في « مفرداته » . « التفسير أعمّ من التأويل « 2 » وأكثر استعمالاته في الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية » . وأما التفسير فيستعمل فيها وفي غيرها . وقال بعض العلماء : « التفسير : يتعلّق بالرواية - أي التفسير بالمأثور - والتأويل : يتعلّق بالدراية - أي التفسير بالرأي والاجتهاد » . مكانة التفسير والحاجة إليه « كلام نفيس للإمام الزركشي عن القرآن وتفسيره » . قال رحمه اللّه « 3 » : « أما بعد : فإن أولى ما أعملت فيه القرائح ، وعلقت به الأفكار اللواقح ، الفحص عن أسرار التنزيل ، والكشف عن حقائق التأويل ، الذي تقوم به المعالم ، وتثبت به الدعائم ، فهو العصمة الواقية ، والنعمة الباقية ، والحجّة البالغة ، والدلالة الدامغة ، وهو شفاء الصدور ، والحكم العدل عند مشتبهات الأمور ، وهو الكلام الجزل ، وهو الفصل الذي ليس بالهزل ، سراج لا يخبو ضياؤه ، وشهاب لا يخمد نوره وسناؤه ، وبحر لا يدرك غوره ، بهرت بلاغته العقول ، وظهرت فصاحته على كل مقول ، وتضافر إيجازه

--> ( 1 ) « مناهل العرفان في علوم القرآن » لفضيلة الشيخ / محمد عبد العظيم الزرقاني ( 2 / 6 ) . ( 2 ) قال الشيخ أحمد الشرباصى - رحمه اللّه - عن هذا التعريف بأنه : « أحسن ما يقال » ( قصة التفسير ) ( ص 9 ) . ( 3 ) انظر مقدمة كتابه « البرهان » .